الفاضل الهندي

449

كشف اللثام ( ط . ج )

وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق ، والاتّحاد هنا غير محتمل . نعم لو ضربه ضربة واحدة فجرحه جراحة طرفاها موضحتان دون الوسط فالكلّ موضحة واحدة . ( الخامس : لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع ، فإن كان بموضحة واحدة ، مثل أن شجّ رأسه شجّة طويلة و ( 1 ) خرق إليها الموضحات كلّها ) بالضربة الأُولى أو بضربة أُخرى على إشكال تقدّم ( فعليه دية موضحة واحدة ، وإلاّ ) بل أوصل بينهما بموضحتين فصاعداً ( تعدّدت ) الدية وإن استلزم اتّصال تلك الموضحات اتّحاد هذه ، فإنّ اتّحادها بفعل جاني آخر . ( السادس : لو أوضحه موضحة واسعة فاندمل جوانبه وبقي العظم ظاهراً سلمت له دية الموضحة ) لبقاء الإيضاح ( ولو اندمل ) الكلّ ( والتحم وستر العظم لكن بقي الشين والأثر فكذلك ) لعموم النصوص والفتاوى . ويفهم منه عدم سلامتها إن لم يبق الأثر ولا نعرف له دليلا ، وحملها على الكسر حيث فرّق بين انجباره على عيب ولا عليه قياس . ( السابع : لو أوضحه ثمّ اندملت فجاء آخر فأوضحه في ذلك الموضع أو جاء الجاني ) الأوّل ( ففعل ذلك فعليه دية أُخرى ) ودليله واضح . ( الثامن : إذا شجّه شجّة واحدة واختلفت أبعادها ) فأوضح بعضها مثلا دون بعض ( أخذنا ) منه ( دية الأبعد ) عمقاً ، لصدق اسمه مع ما عرفت من عدم الاختلاف بالصغر والكبر . ولمّا اتّحدت الجناية لم يكن عليه إلاّ دية واحدة ، هذا إذا كانت في عضو واحد . ( ولو شجّه في عضوين ) اختلفت ديتاهما أو اتّفقتا كاليدين مثلا ( فلكلّ عضو دية ) لجرحه ( على انفراده وإن كان بضربة واحدة ) ومن ذلك الرأس والقفا كما في المبسوط ( 2 ) والتحرير ( 3 ) فان اختصّ الأبعد كالموضحة بأحدهما كان

--> ( 1 ) في القواعد : أو . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 120 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 616 .